البغدادي
170
خزانة الأدب
* صددت الكأس عنا أمّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا * * وما شر الثلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا * وإنا سوف تدركنا المنايا . . . البيت ألا : حرف يفتتح به الكلام ومعناه التنبيه . وهبّي : معناه قومي مننومك يقال : هبّ مننومه يهبّ هبّاً إذا انتبه وقام من موضعه . والصحن : القدح الواسع الضخم . وقوله : فاصبحينا أي : اسقينا الصبوح وهو شرب الغداة يقال : صبحه بالتخفيف صبحاً بالفتح . والأندرين : قرية بالشام كثيرة الخمر وقيل : هو أندر ثم جمعه بما حواليه وقيل : هو أندرون . وفيه لغتان منهم من يعربه إعراب جمع المذكر السالم ومنهم من يلزمه الياء ويجعل الإعراب على النون وقال الزجّاج : يجوز مع هذا لزوم الواو أيضاً . وقوله : مشعشعة كأن الخ المشعشعة : الرقيقة من العصر أو من المزاج يقال : شعشع كأسك أي : صبّ فيها ماء منصوب على أنه مفعول اصبحينا أي : اسقينا ممزوجة وقيل : حال من ) خمور وقيل بدل منها . والحصّ بضم المهملة : الورس وهو نبت أصفر يكون باليمن وقيل : هو الزعفران . وقوله : سخينا قال أبو عمرو الشيباني : كانوا يسخنون لها الماء في الشتاء ثم يمزجونها به فهو على هذا حال من الماء . وقيل : هو صفة موصوف محذوف أي : فاصبحينا شراباً سخيناً . وفيه نظر . وقيل : سخينا فعل أي : جدنا يقال : سخي يسخى من باب تعب والفاعل سخ وفيه لغتان اخريان : إحداهما سخا يسخو فهو ساخ من باب عل والثانية سخو يسخو مثل قرب يقرب سخاوة فهو سخيّ . ويروى : شحينا بالشين المعجمة أي : إذا خالطها الماء مملوءة به . والشحن : الملء والفعل من باب نفع والشحين بمعنى المشحون . وقوله : تجور بذي اللبانة الخ من الجور وهو العدول . واللبانة : الحاجة يمدح الخمر ويقول : تعدل بصاحب الحاجة عن حاجته وهواه إذا ذاقها حتى يلين . أي : هي تنسي الهموم والحوائج أصحابها فإذا شربوها لانوا ونسوا أحزانهم وحوائجهم .